أهرامات مروي تحت التهديد: كيف تؤثر الحرب والمناخ على إرث كوش الأثري؟
تتعرض أهرامات مروي في السودان لمخاطر جسيمة نتيجة الحرب والمناخ، مما يهدد سلامة أحد أبرز المعالم الأثرية في المنطقة.


أهرامات مروي: علامة فارقة في تاريخ كوش
تُعتبر أهرامات مروي، التي تقع في شمال السودان، واحدة من أبرز المعالم الأثرية التي تعكس حضارة كوش العريقة. تضم هذه المنطقة أكثر من 200 هرم، تم تشييدها على مراحل تاريخية متعددة، مما يجعلها من أهم الشواهد على الهوية الكوشية. ومع ذلك، فإن هذه الأهرامات تعاني من أزمة حقيقية على مختلف الأصعدة، مما يثير تساؤلات حول مستقبلها.
التدهور البيئي: الأهرامات في مواجهة الطبيعة
تواجه أهرامات مروي تحديات بيئية خطيرة. فالرمال بدأت تتراكم حول جوانب الأهرامات، في حين تتجمع مياه الأمطار في المناطق المنخفضة، مما يعرض الأساسات للخطر. بالإضافة إلى ذلك، تنمو الأعشاب بين الأحجار، حيث تتسبب التشققات في بعض الحجرات في تسريع عملية التدهور. هذه الظروف المناخية القاسية تشير إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على هذا التراث.
تأثير الحرب على الصيانة
الأحداث السياسية والعسكرية في السودان، خاصة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، أدت إلى تعطيل أعمال الصيانة الضرورية. إذ لم يعد بإمكان الهيئات المعنية بالآثار القيام بأعمالها المعتادة، مما ساهم في تفاقم الوضع. يوضح محمود سليمان، مدير إدارة الآثار، أن الحرب لم تؤثر فقط على الميزانيات، بل أدت أيضًا إلى فقدان عدد من الكوادر البشرية بسبب النزوح. هذا الأمر أثر سلبًا على قدرة الهيئة على تشكيل فرق منتظمة لمراقبة وصيانة المواقع الأثرية.
الأضرار الناتجة عن عوامل المناخ
تشير الدراسات إلى أن الحجر النوبي الرملي المستخدم في بناء الأهرامات قد تعرض لعوامل تدهور منذ قرون. ليلى عثمان عبيد، نائب مدير العلاقات الدولية في قطاع السياحة، توضح أن الظروف المناخية المختلفة، مثل ارتفاع معدلات الأمطار والرطوبة، قد أدت إلى تآكل الأحجار. كما أن طبيعة المواد المستخدمة في البناء تجعل الأهرامات أكثر عرضة للتشقق.
وفي الفترة بين 2024 و2025، شهدت المنطقة ارتفاعًا غير مسبوق في معدلات الأمطار، مما زاد من الرطوبة المحيطة بالأهرامات. المياه المتسربة من قمم الأهرامات تؤثر على الطبقات الداخلية، مما يضعف تماسك البناء. هذه الظروف تؤدي إلى تكوّن الأملاح داخل الحجر، مما يسرع من عملية التفتيت.
جهود الصيانة في ظل الأزمات
تسعى الهيئة المعنية بالآثار إلى اتخاذ تدابير لمعالجة هذه الأزمات، رغم التحديات الكبيرة. يُظهر "الهرم رقم 19" كأحد النماذج على المخاطر، حيث انفصلت أجزاء من واجهته نتيجة تجمع مياه الأمطار. وفقًا لسليمان، تعمل فرق الآثار على إنشاء مصارف مؤقتة للمياه، في محاولة لحماية الأهرامات من المزيد من الأضرار.
النداءات الدولية والآمال المفقودة
مع تصاعد المخاطر، أطلقت الهيئة نداءات عاجلة للتدخل. ومع ذلك، فإن الاستجابة الدولية لم تكن بمستوى التوقعات. العديد من الخبراء يشيرون إلى أن الوضع يتطلب تدخلًا عاجلاً لحماية هذا التراث الإنساني الثمين. إنه من الضروري أن تتضاف الجهود المحلية والدولية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه الأهرامات.
يُعتبر الحفاظ على أهرامات مروي مسؤولية جماعية، حيث تمثل جزءًا من تاريخ الإنسانية، ويجب على المجتمع الدولي أن يساهم في حماية هذا الإرث الثقافي.
لمزيد من المعلومات حول الأثر الثقافي والبيئي للأزمات الحالية، يمكنك قراءة المزيد في قسم رياضة.
عن الكاتب

ليلى محمود
ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء.