باب البحر: قلب القاهرة النابض بحلاوة المولد النبوي
تاريخ عريق وموروث شعبي يتجلى في سوق باب البحر الذي يحتفل بحلاوة المولد النبوي.


مقدمة تاريخية عن باب البحر
تقع منطقة "باب البحر" في قلب القاهرة القديمة، حيث كانت تتصل في الماضي بمياه نهر النيل، وهذا هو السبب وراء تسميتها. يعود تاريخ إنشاء هذا المعلم إلى عهد صلاح الدين الأيوبي، حيث أُنشئ كأحد الأبواب التاريخية للمدينة. بجوار باب البحر، يوجد "باب الشعرية" الذي يحمل اسماً يعود إلى طائفة "بني الشعرية" المغربية التي استقرت في المنطقة منذ العصر الفاطمي.
على الرغم من مرور الزمن وتراجع مجرى النيل، إلا أن باب البحر لا يزال يحتفظ بشعبيته، حيث يُعتبر موقعاً مركزياً لتجارة حلاوة المولد النبوي الشريف، وهو تقليد شعبي يتجدد كل عام، مستعيداً تراثاً غنياً من الحرف القديمة والطقوس الاجتماعية.
حلاوة المولد: تقليدٌ متجدّد
تعتبر حلاوة المولد من أشهر الحلويات التي تُصنع في هذا الموسم، وقد أرسى الفاطميون تقاليدها، ليواصل المصريون بعد ذلك تطويرها وإبداع أصناف جديدة منها. ومع دخول العام الهجري، يبدأ مصنعو الحلوى في التحضير لهذا الموسم، حيث يتم تجهيز حلاوة المولد والعرائس استعداداً لتوزيعها على مختلف المحافظات.
في منتصف شهر صفر، يبدأ توزيع الحلوى بالجملة داخل القاهرة، بينما تنطلق مبيعات التجزئة في الأيام العشرة الأولى من شهر ربيع الأول. هذا التوقيت يشهد نشاطاً كبيراً في الأسواق، حيث يتحضر التجار لبيع هذه الحلويات التي تُعتبر رمزاً للاحتفال.
حسن الزغاط: رمز الحرفة التقليدية
من أبرز الشخصيات في سوق باب البحر هو حسن الزغاط، الذي يُعتبر أقدم بائع للملبن في المنطقة، حيث يمارس هذه الحرفة منذ 55 عاماً. ورث المحل عن والده مع إخوته، لكنه يحتفظ بخصوصية "صندوق الملبن"، وهو صندوق زجاجي يحمي الملبن من تغيرات الحرارة، مما يضمن جودته وطراوته.
يعمل حسن طوال اليوم، مرتّباً الحلوى داخل الصندوق، ويستخدم مزيجاً من النشا والسكر للحفاظ على مظهرها. يقول حسن بفخر: "مش هتلاقي زيه في حتة ده". هذه العبارات تعكس مدى ارتباطه بعمله وبتراثه.
التحديات والفرص
على الرغم من أن تجارة حلاوة المولد تواجه تحديات، مثل ارتفاع أسعار السكر، إلا أن حسن يؤكد أن هذه العادة لا يمكن أن تتوقف. يُشير إلى أن سوق الحلاوة في باب البحر لا يحقق الأرباح الكبيرة مثل المتاجر الكبرى، لكنه يبقى رمزاً لاستمرارية التراث.
مع اقتراب الموسم، يظهر التفاؤل بين التجار، حيث يُتوقع أن يكون هذا الموسم أفضل من السابقين. حسني، أحد البائعين في السوق، يعبر عن تفاؤله ويقول: "صاحب المتجر لا يقطع العادة التي ورثها عن أجداده، ويخصص الطابق الأول لعرض حلوى المولد".
الخاتمة
باب البحر ليس مجرد سوق للحلويات، بل هو مركز ثقافي واجتماعي يعكس تاريخ القاهرة العريق. من خلال حلاوة المولد، تتجلى الروابط بين الأجيال القديمة والجديدة، مما يجعل هذا المكان جزءاً لا يتجزأ من الهوية المصرية. إن الاحتفاظ بهذا التراث ليس مجرد تجارة، بل هو احتفاء بالموروث الشعبي الذي يستمر في إلهام الأجيال. للمزيد من التفاصيل حول الاحتفالات والمناسبات الثقافية، يمكنك زيارة قسم رياضة لدينا.
عن الكاتب

طارق حسام
ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء.