الثلاثاء، ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦
فن ومشاهير

تميم البرغوثي يسلط الضوء على صمود الفلسطينيين من خلال شعر الأبوذية

في حلقة جديدة من برنامجه، يقدم تميم البرغوثي رؤية شعرية معبرة حول صمود الفلسطينيين، مستخدماً رموزاً تاريخية وثقافية عميقة.

ليلى محمود
ليلى محمود
430 قراءة
تميم البرغوثي يسلط الضوء على صمود الفلسطينيين من خلال شعر الأبوذية

تميم البرغوثي وفن الأبوذية

في حلقة جديدة من برنامجه الشهير "مع تميم"، والذي يُبث عبر منصة "الجزيرة 360"، استعرض الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي العديد من المفاهيم العميقة المتعلقة بصمود الشعب الفلسطيني من خلال استخدامه لأسلوب الأبوذية. تحت عنوان "أبوذيات الطلل"، ناقش البرغوثي كيف يمكن للأدب أن يعكس التاريخ والمعاناة، وكيف يمكن للغة الشعر أن تكون وسيلة للتعبير عن الهوية والمقاومة.

رمزية الهرم والطلل والأمهات

في هذه الحلقة، استند البرغوثي إلى رموز معروفة في الثقافة العربية، مثل الهرم والطلل، ليعبر عن صمود الهوية الفلسطينية. فقد شبه القضية الفلسطينية بالأمهات، معبراً عن الحنان والاحتواء الذي تمثله، كما استخدم صورة الرجل النبيل الحزين ليعكس حالة الصبر الذي يتحلى به الفلسطينيون أمام المعاناة المستمرة.

تأتي الرمزية أيضًا من وجود الشهيد بوصفه رمزًا للتضحية والفداء، حيث يرى البرغوثي أن هذه الرموز تتداخل وتتساند لتشكل لوحة فريدة من نوعها تعبر عن الإصرار على المقاومة. يقول البرغوثي: "الهرم والطلل، والأمهات والرجل النبيل الحزين والشهيد كلها تتهاوى على نفسها ويتساند بعضها على بعض". هذه العبارة توضح كيف أن التضحية والحب تشكلان نسيجًا متماسكًا يصعب هزيمته.

فلسفة الصمود

يرى البرغوثي أن الصمود الفلسطيني ينبع من بنيته الفريدة، حيث لا يمكن لأحد أن يمحو الهوية الفلسطينية. ويقول: "أمثالنا لا يمكن هدمهم، لأننا بنيتنا غير مهدومة، ثابتة كأنها هرم... لا يُقتل الشهيد مرتين... ولا يُهزم الفدائي". هذه الكلمات تعكس قوة الإرادة الفلسطينية، وتؤكد على أن الأمل دائمًا موجود حتى في أحلك الظروف.

الحب والموت والنصر

في تناول البرغوثي لمفاهيم الموت والحب والنصر، يربط بين هذه العناصر وجغرافيا فلسطين المحاصرة. إذ يراها ليست مجرد أرض، بل جزء لا يتجزأ من الهوية والثقافة. ويقول: "يمكن أن تتكثف جميع المعاني في لحظة واحدة، مثل لحظة ابتسامة المرأة التي تهواها، أو لحظة تحرير فلسطين كاملة". هذه الرؤية تعكس عمق الفهم الذي يمتلكه البرغوثي لطبيعة الصراع الفلسطيني وأبعاده الإنسانية.

استحضار التاريخ

واستحضر البرغوثي في حديثه شخصية الحسين بن علي، مشيرًا إلى كيف أن القادة يمكن أن يتورطوا في قراراتهم بسبب الطمع، مقارنةً بالبناء الثابت الذي يشبه الهرم. يقول: "عمر بن سعد تورط في قتل الحسين طمعًا في ولاية الري، وهذا يعكس البناء الراجف الذي يهتز أمام الإغراء". هذه الاستعارات التاريخية تعكس كيف أن التاريخ يعيد نفسه، وأن القيم الإنسانية تعتبر ركيزة أساسية في أي صراع من أجل الحرية.

الشعر كوسيلة للتعبير

أعاد تميم البرغوثي تقديم هذه المفاهيم الفلسفية في قالب شعري عراقي أصيل هو "الأبوذية"، مستخدمًا فن الجناس التام لتأكيد تلاحم الحب والمقاومة. أنشد:

بناءٌ راجفٌ لو طاح قَرّ.. كذلك مقرئ القرآن قَرّ
ترى في حبكم حرًا وقَرّا.. ونارا وهي حامية ندية
عرفت هواكم ظمأ وريّا.. وزندا قادحا صُبحا ورِيا
وقد يهوى الورى مروا ورِيّا.. ووجهكِ أنتِ قدسٌ يا صبية

في نهاية الحلقة، اختصر البرغوثي رؤيته للتحرير قائلاً: "هذا، وإن تحريرها (فلسطين من النهر إلى البحر) كلَّها.. ممكن". هذه الجملة تمثل الأمل الذي يعيشه الفلسطينيون، وتؤكد على أن النصر ليس بعيدًا عن متناول اليد.

تجسد هذه الحلقة من برنامج "مع تميم" قوة الشعر كوسيلة للتعبير عن الهوية والمقاومة، وتؤكد أن الأدب يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية. للمزيد من الأخبار حول الأدب والشعر، يمكنكم زيارة فن ومشاهير.

عن الكاتب

ليلى محمود

ليلى محمود

ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء.