مصافي عدن: عملاق التكرير يواجه مصاعب استعادة النشاط بعد سنوات من التوقف
تستمر معاناة مصافي عدن في استعادة نشاطها الأساسي منذ أكثر من عقد، وسط تحديات فنية وتمويلية معقدة.


مقدمة
تعد مصافي عدن واحدة من أقدم وأهم المنشآت النفطية في اليمن، ولكنها تعاني منذ أكثر من عشر سنوات من توقف تام عن التكرير. يبدو أن الزمن قد توقف داخل هذه المنشأة، حيث تتواجد الأبراج والأنابيب في حالة ساكنة، بينما يعمل عدد قليل من العمال على تنفيذ أعمال صيانة للحفاظ على المعدات. ورغم عودة إنتاج الإسفلت بشكل محدود، إلا أن المصفاة لا تزال عاجزة عن استعادة دورها كمركز رئيسي لتكرير النفط الخام.
تاريخ المصفاة وتحديات التشغيل
افتتحت مصافي عدن عام 1954، واحتلت مكانة بارزة في صناعة النفط اليمنية لعقود. ومع ذلك، توقفت وحدات التكرير في عام 2015 مع انقطاع إمدادات النفط الخام من مأرب، مما أدى إلى زيادة المشكلات الفنية. وفقًا للمدير التنفيذي لشركة مصافي عدن، المهندس سعيد محمد بن محمد، فإن المصفاة توقفت عن العمل بشكل كامل بعد إعلان القوة القاهرة في أبريل من نفس العام، وتعرضت لأضرار إضافية نتيجة القتال في يوليو.
الاعتماد على التخزين والخدمات اللوجستية
بعد توقف التكرير، اعتمدت مصافي عدن على تأجير الخزانات وتقديم الخدمات اللوجستية لتغطية نفقات التشغيل. يُشير المهندس سعيد إلى أن هذا الاعتماد لم يكن كافيًا، حيث تتطلب المعدات المتوقفة صيانة مستمرة لتفادي التآكل، مما يزيد من تكاليف التأهيل. لذا، تسعى الفرق الفنية للحفاظ على المعدات في حالة تسمح بإعادتها إلى الخدمة متى ما توفرت الظروف.
المتطلبات الأساسية لاستئناف التشغيل
لعودة المصفاة إلى العمل، هناك عدد من العوائق التي يجب التغلب عليها، في مقدمتها محطة الطاقة الكهربائية. تعتبر هذه المحطة ضرورية لتوفير الكهرباء، البخار، مياه التبريد، والهواء المضغوط، وهي خدمات لا غنى عنها لعمل وحدات المصفاة. ورغم وجود خطط سابقة لاستكمال المحطة، إلا أن المشروع ظل متعثرًا لسنوات عديدة.
محطات التحسين والتحديث
في أبريل 2018، تم الإعلان عن وصول فريق من شركة شنغهاي توربين الصينية لتحديث محطة كهرباء المصفاة، حيث كان من المقرر تركيب مولدين وغلايتين بقدرة مستهدفة تبلغ 15 ميغاواط. ومع ذلك، لم يتم الانتهاء من المشروع، مما زاد من تعقيد الوضع.
وفي مايو 2024، أعيد توجيه الأنظار نحو المشروع عندما دعا رئيس الوزراء أحمد عوض بن مبارك لوضع خطة عاجلة، لكن لم يتحقق شيء ملموس حتى الآن. تتواصل جهود الحكومة لتحسين الوضع، ولكن التحديات لا تزال قائمة.
الوضع الحالي وآفاق المستقبل
تواجه مصافي عدن اليوم تحديات كبيرة تتعلق بالتقنيات القديمة، نقص التمويل، وصعوبات في تأمين إمدادات النفط. ومع استمرار الاعتماد على استيراد الوقود، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستتمكن مصافي عدن من العودة إلى العمل، أم ستظل تحبو في ظل هذه الظروف الصعبة؟
الإجابة عن هذا السؤال تتطلب جهودًا متكاملة من الحكومة والقطاع الخاص، بالإضافة إلى تقييم فني شامل يحدد المتطلبات اللازمة لضمان عودة المصفاة إلى نشاطها السابق. في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل معلقًا على مستقبل مصافي عدن، التي كانت يومًا ما رائدة في قطاع النفط في البلاد. للمزيد من المعلومات حول الوضع الاقتصادي في اليمن، يمكنكم زيارة قسم اقتصاد.
عن الكاتب

سارة جمال
ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء.