السبت، ١٥ أغسطس ٢٠٢٦
أخبار عاجلة

أمريكا والحروب الطويلة: الدروس المستفادة من العراق وإيران

تستعرض هذه المقالة التحولات في السياسة الخارجية الأمريكية وتأثيرها على الحروب الطويلة، مع التركيز على العراق وإيران.

فاطمة علي
فاطمة علي
659 قراءة
أمريكا والحروب الطويلة: الدروس المستفادة من العراق وإيران

مقدمة

في عالم السياسة الدولية المعقد، يبدو أن القوى العظمى تتبع سرابًا استراتيجيًا يتمثل في وهم السيطرة المطلقة. هذه الظاهرة تتجلى بوضوح في الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة، التي تسعى إلى حسم النزاعات التاريخية دون الأخذ بعين الاعتبار العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن ذلك. في هذا السياق، تثير الحرب الحالية على إيران تساؤلات عميقة حول مستقبل القوة الأمريكية، وما إذا كانت الولايات المتحدة قد أصبحت عاجزة عن مقاومة جاذبية الحرب رغم إدراكها المخاطر.

جاذبية الحروب

تطرح الباحثة إيما أشـفورد، الزميلة البارزة في مركز ستيمسون، تساؤلات حول "انجذاب أمريكا القاتل إلى الحرب" في مقالها المنشور بمجلة فورين أفيرز. حيث تشير إلى أن واشنطن قد حشرت نفسها في مستنقع جديد، يشبه ذلك الذي غاصت فيه في العراق، ولكنه في بيئة دولية أكثر خطورة.

من وعود السلام إلى استئناف الحروب

عندما تولى دونالد ترمب رئاسة الولايات المتحدة، قدم نفسه كمن يسعى إلى إنهاء "الحروب التي لا تنتهي". لكن على الرغم من وعوده، في السنة الأولى من ولايته، كانت هناك مؤشرات على إمكانية حدوث تحول في السياسة الخارجية الأمريكية. فقد ضغط ترمب على الحلفاء الأوروبيين لزيادة إنفاقهم الدفاعي، وسعى إلى تخفيف التوتر مع الصين.

ومع ذلك، فإن التطورات التي تلت ذلك، خاصة الحرب القصيرة في يونيو 2025 مع إيران، التي عُرفت بــ"حرب الــ12 يومًا"، كشفت عن مفارقات كبيرة. فبينما كانت العملية ذات هدف محدود، عادت الولايات المتحدة بعد عام ونصف إلى مستنقع مفتوح من النزاعات في الشرق الأوسط.

نتائج الحرب وتداعياتها

على الرغم من النجاحات التكتيكية التي حققها الجيش الأمريكي، إلا أن واشنطن لم تحقق أي نصر استراتيجي ذي مغزى. بل إن إيران استطاعت توسيع نفوذها في بعض الجوانب، مما يعكس عدم قدرة أمريكا على تحقيق أهدافها. هذه النتائج لم تؤدي فقط إلى تعزيز نفوذ التيار المحافظ داخل الحزب الجمهوري، بل أيضًا مهدت الطريق لعودة منطق التدخل العسكري.

بعد شهر من عملية فنزويلا، التي أسفرت عن اختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، أطلقت الولايات المتحدة عملية "الغضب الملحمي" ضد البنية العسكرية الإيرانية، مع حديث مبكر عن تغيير النظام في طهران. لكن بعد ستة أشهر، وعلى الرغم من الأضرار التي لحقت بالقدرات العسكرية الإيرانية، إلا أن النظام لم يسقط، بل على العكس، أصبح أكثر قدرة على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

تحليل أعمق للمشكلة

لا يمكن إلقاء اللوم على ترمب أو على صراع الصقور والمتحفظين داخل إدارته. المشكلة تكمن في بنية النظام السياسي والإستراتيجي الأمريكي نفسه. يبدو أن العلل العميقة التي أدت إلى هذه الحروب المتكررة لا تزال قائمة، مما يتطلب إعادة تقييم شاملة للسياسة الخارجية الأمريكية.

الخاتمة

إن الحروب الطويلة التي خاضتها الولايات المتحدة، من العراق إلى إيران، تطرح تساؤلات حيوية حول فعالية الاستراتيجيات المتبعة. هل ستستمر أمريكا في تكرار الأخطاء نفسها، أم أنها ستتعلم من دروس الماضي لتحسين سياستها الخارجية؟ هذه الأسئلة تبقى مفتوحة، وتتطلب من صناع القرار التفكير بعمق في العواقب المحتملة لأي تدخلات مستقبلية. لمزيد من المعلومات حول التحولات في السياسة الأمريكية، يمكنكم زيارة قسم اقتصاد لدينا.

عن الكاتب

فاطمة علي

فاطمة علي

ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء.