السبت، ١٥ أغسطس ٢٠٢٦
أخبار عاجلة

الأونروا: العمود الفقري للهوية الفلسطينية وسبل العيش

تعد الأونروا أكثر من مجرد وكالة إغاثة؛ إنها رمز الوجود الفلسطيني وسبل العيش لعائلات بأكملها.

هند رستم
هند رستم
478 قراءة
الأونروا: العمود الفقري للهوية الفلسطينية وسبل العيش

الأونروا: أكثر من مجرد وكالة إغاثة

تأسست وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عام 1949 استجابةً للأزمة الإنسانية الناجمة عن النكبة. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الأونروا جزءاً لا يتجزأ من حياة الملايين من الفلسطينيين، حيث توفر لهم التعليم والرعاية الصحية والإغاثة.

لكن بالنسبة للكثير من الفلسطينيين، تمثل الأونروا شيئاً أعمق بكثير؛ فهي تجسد الهوية الفلسطينية، وتعد بمثابة شهادة حية على معاناة الشعب الفلسطيني. في هذا السياق، يُعتبر الوجود المستمر للأونروا في مناطق اللجوء بمثابة تأكيد على حق العودة، الذي يعتبر أحد الأسس في القضية الفلسطينية.

ذكريات شخصية مع الأونروا

أستذكر أول لقاء لي مع الأونروا عندما كنت طفلة صغيرة في عيادتها بحي الدرج في مدينة غزة. كنت أتلقى تطعيماتي الأولى، ولم أكن أعلم حينها أن هذه الوكالة ستصبح جزءاً من هويتي كلاجئة فلسطينية. في كل يوم، كانت الأونروا تتجلى في تفاصيل حياتي، بدءًا من المدرسة التي التحقت بها، وصولاً إلى الخدمات الصحية التي حصلت عليها.

وفي ظل الأزمات المتتالية، يواجه الفلسطينيون ضغوطًا متزايدة تدعو إلى إنهاء عمل الأونروا. تصريحات المسؤولين الأمريكيين بضرورة حظر نشاطات الوكالة في قطاع غزة، والتهديدات الإسرائيلية بمصادرة مجمعاتها في القدس الشرقية، تثير القلق والألم. بالنسبة لنا، الأونروا ليست مجرد هيئة إغاثية، بل هي الشاهد الحي على قضيتنا ووجودنا.

الأونروا كداعم للوجود القانوني

تاريخ الأونروا يعود إلى ما بعد النكبة مباشرةً، حيث شهدت عائلتي بداية القصة. جدي، أحمد أبو عيشة، الذي كان في سن السادسة حين تأسست الأونروا، عاش تجربة التهجير من بئر السبع. بعد مغادرته منزله، شعر بالخوف من فقدان الهوية والوجود. لكن الأونروا قدمت له وثيقة تثبت تاريخ ميلاده، وهو ما ساعده لاحقًا في الحصول على بطاقة هوية رسمية من السلطات المصرية.

تعتبر هذه الوثيقة رمزاً للوجود القانوني، حيث وفرت لعائلتي "كارت المؤن"، الذي يعد السند الوحيد لإثبات صفة اللجوء. من خلال هذه الوثيقة، تمكنت عائلتي من الاستفادة من الخدمات المتنوعة التي تقدمها الأونروا، والتي تشمل التعليم والرعاية الصحية والإغاثة.

المخيمات كجزء من الهوية

بدأت الأونروا في نصب الخيام لتوفير مأوى لمئات الآلاف من اللاجئين، وتحولت تلك الخيام إلى مخيمات دائمة. المخيمات، مثل جباليا والشاطئ والنصيرات، أصبحت بمثابة مجتمعات متكاملة للاجئين، تحتوي على مدارس وعيادات.

التحقت بمدارس الأونروا التي كانت تدير نحو 200 مدرسة في قطاع غزة، حيث كانت الألوان الزرقاء والبيضاء لزي المدرسة تملأ ذاكرتي. كنت أترقب بفارغ الصبر اليوم الذي سأدخل فيه الصف وأتعلم.

الأونروا: رمز الأمل

الأونروا ليست مجرد وكالة إغاثة، بل هي رمز الأمل والمقاومة. قد تكون التحديات التي تواجهها كبيرة، ولكن استمرار عملها يمثل بصيصاً من الأمل لآلاف العائلات التي تعتمد عليها. في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوطات، يبقى دور الأونروا محوريًا في دعم الفلسطينيين ودفاعهم عن حقوقهم.

إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن الأونروا ودورها في المجتمع الفلسطيني، يمكنك زيارة قسم اقتصاد أو أخبار عاجلة في موقعنا.

عن الكاتب

هند رستم

هند رستم

ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء. ولد هذا الكاتب وتدرج في المناصب الصحفية المختلفة بعد أن أتم دراسته الأكاديمية في مجال الإعلام والاتصال الجماهيري بتفوق ملحوظ. بدأ مسيرته المهنية كمراسل ميداني يغطي الأحداث الساخنة والقصص الإنسانية، مما أكسبه خبرة واسعة في نقل الواقع بحيادية ودقة. على مر السنين، طور الكاتب أسلوباً فريداً يجمع بين التحليل العميق للأحداث واللغة الأدبية الرصينة التي تجذب القارئ وتجعله يعيش تفاصيل القصة. شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والندوات الفكرية، حيث قدم أوراق عمل حول مستقبل الصحافة الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام. يتميز بشغفه الدائم للبحث والتقصي، ولا يكتفي بقشور الأخبار بل يسعى دائماً للوصول إلى الجذور والخفايا. حصل على عدة جوائز محلية وإقليمية تقديراً لجهوده في مجال الصحافة الاستقصائية وتغطيته المتميزة للقضايا التي تهم الشارع العربي. يعتبر هذا الكاتب من الأصوات المؤثرة في المشهد الإعلامي الحديث، حيث تحظى مقالاته بمتابعة واسعة ونقاشات تفاعلية من قبل الجمهور. يعمل حالياً على تأليف كتاب يوثق فيه تجربته المهنية الطويلة وأبرز المحطات التي مر بها خلال تغطيته لأهم الأحداث التي شكلت المنطقة في العقدين الماضيين. ويواصل تقديم رؤى نقدية بناءة تسهم في رفع الوعي الثقافي والسياسي لدى القراء.